أكدت السلطات العراقية إلقاء القبض على عدد من المتورطين في الهجوم الصاروخي الذي استهدف الأراضي السورية، في تطور يعكس تحركاً سريعاً لاحتواء الحادثة وضبط الجهات المسؤولة عنها.
وأوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، في بيان رسمي، أن أربعة أشخاص تم اعتقالهم على خلفية تنفيذ الهجوم، مشيراً إلى أنهم أُحيلوا إلى الجهات المختصة للتحقيق. وبيّن أن العملية نُفذت من قبل عناصر وصفها بـ"الخارجة عن القانون"، قامت بإطلاق صواريخ من ناحية ربيعة باتجاه الأراضي السورية باستخدام عجلة مدنية.
وأشار النعمان إلى أن القوات الأمنية تحركت فور وقوع الهجوم مساء يوم 23 آذار، مدعومة بجهد استخباري مكثف، ما أسفر عن اعتقال المنفذين وضبط العربة المستخدمة في إطلاق الصواريخ، مع استمرار العمليات الأمنية لتعقب بقية المتورطين.
وأكد المسؤول العراقي أن بلاده تلتزم بعدم السماح باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لأي اعتداء على الدول المجاورة، مشدداً على حرص العراق على استقرار المنطقة واحترام التزاماته الدستورية والقانونية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر عراقية أن المعتقلين بينهم ثلاثة من قضاء تلعفر، إضافة إلى شخص لبناني يُشتبه بانتمائه إلى ميليشيا حزب الله، ما يسلط الضوء على تعقيدات المشهد الأمني في المناطق الحدودية.
وكانت قاعدة خراب الجير العسكرية، الواقعة قرب بلدة اليعربية في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، قد تعرضت لهجوم صاروخي، حيث أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن القصف تم باستخدام خمسة صواريخ أُطلقت من داخل الأراضي العراقية، وتحديداً من محيط قرية تل الهوى.
وفي تطور لاحق، أفاد مصدر أمني عراقي في محافظة نينوى أن القوات المشتركة عثرت على منصة إطلاق الصواريخ، وهي عبارة عن عربة محترقة، في المنطقة الواقعة بين قريتي تل الهوى وتل وردان قرب الحدود السورية، بعد استخدامها في تنفيذ الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات أمنية متزايدة على الشريط الحدودي بين سوريا والعراق، وسط تأكيدات رسمية من بغداد على مواصلة ملاحقة جميع المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

إرسال تعليق