U3F1ZWV6ZTUxNTY3MzM1NTgxMjczX0ZyZWUzMjUzMzEzNDM1NjY4Ng==

تركيا تواجه جفافًا حادًا مع بداية الموسم الزراعي الجديد

حذر البروفيسور مراد توركش، عضو مجلس إدارة مركز بوغازيتشي لتطبيق وبحوث التغير المناخي، من أن تركيا مقبلة على موسم مائي وجوي صعب للغاية، مع استمرار الجفاف في معظم أنحاء البلاد.

وأوضح توركش أن التوقعات طويلة المدى لهطول الأمطار في سبتمبر تشير إلى أن كميات الأمطار ستكون غالبًا أقل من المعدل الطبيعي أو في مستواه، وهو ما يعني غياب أي موجة أمطار كافية لتخفيف حدة الجفاف الذي يضرب البلاد منذ أشهر. وأضاف أن دخول العام المائي الجديد 2025-2026 سيكون مصحوبًا بجفاف شديد، مما يعقد الوضع الزراعي ويزيد المخاطر على الموارد المائية.

وأشار البروفيسور توركش إلى أن الموسم الزراعي الجديد سيبدأ بتربة جافة، وهو عامل سلبي جدًا بالنسبة للزراعة، حيث من المتوقع أن تتأثر المحاصيل الرئيسية مثل القمح والذرة والخضروات، ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأوضح أن نقص المياه سيؤثر أيضًا على الري وتوفر المياه للشرب والصناعة، وهو ما يزيد الضغوط على المزارعين والمجتمعات المحلية.

وبحسب التحليلات المناخية، فإن استمرار انخفاض الأمطار سيؤدي إلى تفاقم ظاهرة التصحر في بعض المناطق، خاصة في وسط وجنوب تركيا، ما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وتأمين المياه للمواطنين. كما يحذر الخبراء من أن الجفاف قد يزيد من الحاجة إلى استيراد المحاصيل الأساسية، مما قد يؤثر على الاقتصاد الوطني ويزيد من تكاليف المعيشة.

وتشير التقديرات إلى أن مواجهة الجفاف الحالي يتطلب إجراءات عاجلة تشمل تحسين إدارة الموارد المائية، وتشجيع استخدام تقنيات الري الحديثة، وزراعة محاصيل أقل استهلاكًا للمياه. كما يحث الخبراء السلطات على رفع الوعي بين المزارعين حول طرق التكيف مع التغيرات المناخية للحفاظ على الأمن الغذائي وتقليل الأضرار الاقتصادية.

وتظل تركيا، وفق توركش، أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في مواجهة آثار الجفاف الحالية والاستعداد لمواسم مقبلة قد تشهد تقلبات مناخية أكثر حدة بسبب التغير المناخي، مما يجعل التخطيط الاستراتيجي للموارد المائية والزراعية أمرًا ضروريًا للحفاظ على استقرار الاقتصاد والمجتمع.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة