U3F1ZWV6ZTUxNTY3MzM1NTgxMjczX0ZyZWUzMjUzMzEzNDM1NjY4Ng==

وزارة الصحة تطلق مشاريع لتعزيز الرعاية الصحية الأولية في سوريا بدعم أوروبي

أعلنت وزارة الصحة إطلاق حزمة جديدة من المشاريع الهادفة إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية الأولية في سوريا، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة “UPP” الإيطالية، وبحضور وزير الصحة مصعب العلي وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية، في خطوة تعكس توجهاً لتطوير البنية الصحية المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتأتي هذه المشاريع في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز استجابة القطاع الصحي للتحديات المتراكمة خلال السنوات الماضية، خاصة في المناطق التي شهدت تضرراً واسعاً في بنيتها التحتية الصحية. وتركّز المبادرات الجديدة على دعم مراكز الرعاية الصحية الأولية باعتبارها خط الدفاع الأول في تقديم الخدمات الطبية الأساسية، ومتابعة الأمراض المزمنة، ورعاية الأمومة والطفولة، إضافة إلى خدمات الوقاية والتحصين.

ويتضمن المشروع الأول إعادة تأهيل وترميم 22 مركزاً صحياً في مدينتي السفيرة وتل الضمان جنوب محافظة حلب، وهي مناطق عانت من أضرار كبيرة أثّرت على قدرة المراكز الطبية على العمل بكفاءة. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية لآلاف السكان، وتخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية عبر تفعيل دور المراكز المحلية.

أما المشروع الثاني، فيركّز على تنفيذ استراتيجية وزارة الصحة عبر مركز الدراسات، من خلال تعزيز مفاهيم القيادة والإدارة الصحية، بما يسهم في تطوير الحوكمة الصحية المحلية ورفع كفاءة الكوادر الإدارية والطبية. كما يشمل دمج خدمات الصحة النفسية ضمن منظومة الرعاية الأولية، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة في هذا المجال، إلى جانب تطوير برنامج صحة الأسرة وتعزيز دوره في تقديم رعاية شاملة ومستمرة.

ويُنظر إلى إدماج خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الأولية كخطوة نوعية في مسار تطوير القطاع الصحي، حيث تسعى الوزارة إلى جعل هذه الخدمات جزءاً أساسياً من الرعاية المقدمة في المراكز المحلية، بدلاً من اقتصارها على المؤسسات المتخصصة، بما يسهّل الوصول إليها ويحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بها.

وتعكس الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة “UPP” الإيطالية ومنظمة الصحة العالمية توجهاً نحو تعزيز التعاون الدولي لدعم القطاع الصحي السوري، سواء من خلال إعادة التأهيل المادي للمراكز أو عبر بناء القدرات المؤسسية والبشرية، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها على المدى الطويل.

وتؤكد وزارة الصحة أن هذه المشاريع تمثل خطوة إضافية ضمن خطة أشمل لإعادة بناء النظام الصحي وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المواطنين، في ظل تحديات اقتصادية وإنسانية مستمرة، مع التركيز على الرعاية الصحية الأولية باعتبارها الركيزة الأساسية لأي نظام صحي فعّال.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة