رحبت نقابة المعلمين في سوريا بالمرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الصادر عن أحمد الشرع، والذي أكّد بشكل واضح أن المواطنين السوريين الكُرد يشكّلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد مكوّناً أصيلاً من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
وفي تصريح صحفي، اعتبر نقيب المعلمين محمد مصطفى أن المرسوم يمثّل خطوة وطنية مهمة تسهم في ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، وتعزّز الاعتراف بالتنوّع الثقافي واللغوي ضمن إطار وحدة سوريا وسيادتها، مشيراً إلى أن التربية والتعليم يشكّلان الركيزة الأساسية في تثبيت هذه القيم على أرض الواقع.
وأكد مصطفى استعداد النقابة لدعم هذا التوجّه الوطني ضمن دورها المهني والتربوي، وبما ينسجم مع اختصاصات الجهات المعنية، انطلاقاً من مسؤوليتها في بناء بيئة تعليمية قائمة على الاحترام المتبادل والعيش المشترك.
وثمّنت نقابة المعلمين ما ورد في المرسوم من حماية للتنوّع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية، إضافة إلى السماح بتعليم اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، وفق الأطر التعليمية والتنظيمية التي تصدر عن الجهات المختصة.
كما رحّبت النقابة بإلغاء التدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومعالجة أوضاع فاقدي الجنسية ومكتومي القيد عبر منح الجنسية السورية وفق أحكام المرسوم، إلى جانب اعتماد عيد “النوروز” في 21 آذار عطلة رسمية مدفوعة الأجر على مستوى الجمهورية، بما يجسّد معاني الربيع والتآخي بين مكونات المجتمع السوري.
وأشار البيان إلى أهمية التزام مؤسسات الدولة باعتماد خطاب وطني جامع، وتجريم التمييز وخطاب الكراهية والتحريض على الفتنة القومية، وفق القوانين النافذة، بما يحفظ السلم الأهلي ويعزز الاستقرار المجتمعي.
وانطلاقاً من دورها المهني والتربوي، أعلنت نقابة المعلمين استعدادها للإسهام في دعم الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز ثقافة المواطنة والاحترام المتبادل في البيئة التعليمية، وترسيخ قيم العيش المشترك، بما يخدم وحدة المجتمع السوري ويصون كرامة جميع المواطنين دون استثناء.
كما دعت النقابة الوزارات والجهات المعنية إلى إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم، كلٌّ ضمن مجال اختصاصه، بما يضمن تطبيقاً سليماً ومتوازناً، ويحوّل مضامين المرسوم إلى إجراءات مؤسسية واضحة وعادلة، مؤكدة أن وحدة سوريا تتعزّز بالعدالة وسيادة القانون، وأن التربية والتعليم سيبقيان الدعامة الأهم لبناء مستقبل وطني مشترك لجميع السوريين.

إرسال تعليق