تتجه الرئاسة السورية إلى إصدار قرار بإعفاء شقيقي الرئيس، ماهر وحازم الشرع، من منصبيهما الرسميين، في خطوة وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة ترتيب داخل مؤسسة الحكم، وسط حديث متزايد عن تعزيز معايير الحوكمة وضبط التعيينات في المواقع السيادية.
وأكد والد الرئيس السوري، حسين الشرع، صحة الأنباء المتداولة بشأن التوجه لإعفاء نجليه من مهامهما، مشيراً إلى أن البحث جارٍ عن بديل مناسب لكل منهما، ومعتبراً أنهما “أديا ما كُلّفا به وخرجا نظيفي اليد”. وتأتي هذه التصريحات لتمنح الطابع العلني لأول مرة لقرار قيل إنه بات وشيك الصدور.
ونقلت صحيفة «زمان الوصل» عن مصادر داخل مؤسسة الرئاسة أن القرار أصبح في مراحله النهائية، موضحة أن الخطوة تندرج ضمن مراجعة شاملة لتركيبة الدائرة المقربة من السلطة، في سياق إعادة تنظيم الصلاحيات وتخفيف التداخل بين المناصب الحساسة.
ويشغل ماهر الشرع منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، وهو موقع إداري محوري يتصل بتسيير أعمال الرئاسة وتنسيق الملفات الرسمية، فيما يتولى حازم الشرع منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، المعني بمتابعة السياسات والخطط ذات الطابع الاقتصادي والاستثماري.
وتزامن الحديث عن الإعفاء المرتقب مع تصاعد انتقادات تتعلق بالمحسوبية وتداخل الروابط العائلية داخل بعض مفاصل القرار، حيث أشارت مصادر مطلعة إلى وجود مداولات جدية لفرض ضوابط قانونية جديدة، من بينها منع تعيين أقارب الدرجة الأولى في المناصب السيادية، وعدم السماح بالجمع بين أكثر من موقع قيادي في آن واحد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، إن تم تثبيتها رسمياً، قد تعكس توجهاً لإعادة صياغة معايير العمل داخل مؤسسات الدولة، بما ينسجم مع مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية والكفاءة المؤسسية، والفصل بين الاعتبارات العائلية والإدارية في شغل المناصب العليا.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي عن الرئاسة يحدد موعد سريان القرار أو الأسماء المطروحة لشغل المنصبين، غير أن المؤشرات المتداولة ترجح أن الإعلان سيتم خلال فترة قريبة، في إطار حزمة إجراءات أوسع لإعادة هيكلة بعض المواقع القيادية.

إرسال تعليق