U3F1ZWV6ZTUxNTY3MzM1NTgxMjczX0ZyZWUzMjUzMzEzNDM1NjY4Ng==

مسؤول تركي: العمال السوريون العمود الفقري للصناعة في كوجالي.. ورحيلهم يهدد بانهيار اقتصادي

حذّر رئيس اتحاد الحرفيين والصناعيين في ولاية كوجالي، قدير دورموش، من أزمة خطيرة تلوح في أفق القطاع الصناعي التركي في حال مغادرة العمال السوريين، مؤكداً أن هؤلاء يشكّلون “العمود الفقري للعمالة في الورش والمصانع”، وأن غيابهم سيؤدي إلى “شلل شبه كامل في مناطق الإنتاج”، وعلى رأسها منطقة كورفَز الصناعية.

وجاءت تصريحات دورموش خلال اجتماع موسّع ناقش مشكلات الحرفيين ونقص الأيدي العاملة الماهرة، حيث أشار إلى أن الشباب الأتراك يعزفون بشكل متزايد عن تعلم المهن الحرفية والصناعية، ما أدى إلى اعتماد كبير على العمال السوريين في مختلف القطاعات الإنتاجية.

وقال دورموش في تصريحاته:

“يقول البعض: فليغادر السوريون.. لكن من سيعمل مكانهم؟ لدينا تراجع واضح في العمالة المؤهلة، والورش بحاجة إليهم أكثر من أي وقت مضى.”

وأوضح أن السوريين في كوجالي يعملون في النجارة، وصناعة الأحذية، والحديد، والملابس، والآلات، وقطاع الإنشاءات، مشيراً إلى أن غيابهم سيؤدي إلى توقف مئات الورش الصغيرة التي تعتمد عليهم بشكل كامل في الإنتاج والتشغيل اليومي.

ودعا رئيس اتحاد الحرفيين الحكومة التركية إلى إعادة إحياء التعليم المهني منذ المراحل الدراسية المبكرة، لتأهيل جيل جديد من الشباب القادر على سد النقص في سوق العمل، محذراً في الوقت نفسه من استمرار “السياسات الاقتصادية الضعيفة” التي أدت إلى تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل في السنوات الأخيرة.

وأكد دورموش أن الصناعات المحلية في كوجالي، التي تُعد من أبرز المراكز الصناعية في تركيا، تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في نقص اليد العاملة الماهرة وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، مضيفاً أن السوريين “ساهموا بشكل حقيقي في استمرار عجلة الإنتاج، وأن الحديث عن رحيلهم دون بديل واقعي هو ضرب من المغامرة الاقتصادية الخطيرة”.

وتُعتبر ولاية كوجالي من أكثر الولايات التركية التي تضم منشآت صناعية كثيفة، وتحتضن آلاف المصانع في قطاعات الحديد والصلب والسيارات والمواد الكيميائية، حيث يُقدّر عدد العمال السوريين العاملين فيها بعشرات الآلاف، يشكّلون ركيزة أساسية في خطوط الإنتاج داخل الورش الصغيرة والمتوسطة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة