U3F1ZWV6ZTUxNTY3MzM1NTgxMjczX0ZyZWUzMjUzMzEzNDM1NjY4Ng==

وزارة الداخلية تكشف التفاصيل الكاملة لملف منع السفر وتحدد موعد إنهاء المرحلة المعقدة

قدّم المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا سلسلة من التصريحات المفصّلة حول ملف منع السفر، كاشفاً حجم التعقيدات المتراكمة عبر عقود، ومؤكداً أن الوزارة تعمل على معالجة الملف بأوسع نطاق ممكن، مع الالتزام بتقديم الخدمات لكل المواطنين دون أي تمييز.

قال البابا إن وزارة الداخلية تعاملت منذ شهر شباط الماضي مع ثمانية ملايين حالة منع سفر، وهو رقم هائل يعبّر عن تراكم الإجراءات القديمة التي بدأت منذ انقلاب البعث في ستينات القرن الماضي، حيث طبّقت آنذاك إجراءات منع السفر على مواطنين ما زال بعضهم مدرجاً حتى اليوم. وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على تنقية أسماء ملايين السوريين الممنوعين من السفر، مؤكداً أن العملية تسير بخطى ثابتة، وأن إنجاز هذه المهمة بالكامل لن يستغرق سوى أشهر قليلة.

وبيّن أن الوزارة تقدّم خدماتها لكل المواطنين دون أي استثناء قائم على العرق أو الجغرافيا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ما يقارب مليون منتسب سابق للنظام البائد ما زالوا موضوعين على لوائح منع السفر نتيجة ارتباطهم بملفات عالقة، إضافة إلى مواطنين طُبقت عليهم الإجراءات خلال العقود الماضية.

وأوضح البابا أن الوزارة لا تستطيع إزالة جميع الأسماء دفعة واحدة من قوائم المنع، بسبب التشابكات داخل قاعدة البيانات وارتباط عدد كبير من الملفات بمعلومات قضائية وإدارية تحتاج إلى تدقيق دقيق قبل أي خطوة. وشدد على أن الوزارة تعمل على مطابقة الأسماء وتمييز الممنوعين لأسباب سياسية عن المجرمين الحقيقيين، خاصة أن النظام البائد كان ـ كما قال ـ يدمج بين التهم السياسية والجنائية لتغييب الحقائق وتشويه السجلات.

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة لو كانت تملك القدرة على إلغاء قاعدة البيانات بالكامل وتسهيل الإجراءات فوراً لفعلت ذلك، إلا أن حساسية الملف تفرض اتباع خطوات تقنية وقانونية دقيقة لا يمكن تجاوزها. وبين أن الوزارة تعمل وفق خطة زمنية واضحة، حيث سيتم خلال الأشهر الستة القادمة إنهاء ملف المطلوبين بشكل كامل والانتقال بعدها إلى مرحلة جديدة قوامها تحديث البيانات وإزالة التشوهات المتراكمة.

وتظهر هذه التصريحات أن وزارة الداخلية تتعامل مع واحد من أكبر الملفات المتراكمة في البلاد، وتسعى لإعادة تنظيمه بما يضمن العدالة ودقة البيانات، مع تقديم الخدمات لكل المواطنين بلا استثناء، وإنهاء إرث طويل من الفوضى التي خلّفتها السياسات السابقة.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة