أعلن وزير المالية محمد يسر برنية، الخميس 6 تشرين الثاني، عن خطة جديدة لزيادة رواتب العاملين في قطاعات الصحة والتعليم والتربية خلال الأسابيع القليلة القادمة، في إطار استكمال برنامج إصلاح منظومة الأجور والرواتب، الذي من المقرر أن يشمل مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال العام المقبل.
وأوضح برنية، خلال اجتماع موسع عقد في دمشق بحضور مديري مديريات ودوائر المالية في المحافظات، أن عملية الإصلاح بدأت بزيادة الرواتب بنسبة 200% للعاملين في الدولة، تلتها زيادات أخرى شملت قطاعات العدل والداخلية والدفاع، مشدداً على أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة شاملة لتحسين الواقع المعيشي لموظفي القطاع العام.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تحقيق العدالة في منظومة الأجور بالليرة السورية، مع التركيز على تحسين رواتب المتقاعدين العسكريين لضمان مبدأ الإنصاف، مشيراً إلى وجود لجنة مختصة تتابع إعادة الممتلكات الخاصة إلى أصحابها وفق الإجراءات القانونية.
كما كشف برنية عن قرب إطلاق استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتأمين الموارد المالية اللازمة لذلك، لافتاً إلى أن السياسة المالية للدولة تضع الفئات الفقيرة ضمن أولوياتها وتسعى لتمكينها عبر برامج دعم واضحة وممولة بشكل مستدام.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الحكومة ماضية في إعادة العاملين المفصولين تعسفياً من وظائفهم منذ عام 2011، ضمن مسار وطني لتحقيق العدالة الاجتماعية والإدارية.
من جانبه، أوضح معاون وزير المالية لشؤون الموازنة محمد أبازيد أن الوزارة بدأت بإعادة بناء النظام المحاسبي الحكومي وفق أحدث المعايير العالمية لضمان الشفافية والمساءلة، تمهيداً للانتقال إلى نظام المحاسبة على أساس الاستحقاق.
أما معاون الوزير للشؤون القانونية والإدارية إقبال غزال، فأكد على ضرورة تحقيق توازن بين حقوق الدولة وخدمة المواطن، مشيراً إلى أن تحصيل الإيرادات العامة يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، خصوصاً في مرحلة إعادة الإعمار.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اجتماعات دورية تنظمها وزارة المالية بهدف رفع كفاءة الأداء الإداري والمالي وتعزيز التنسيق بين الإدارات المركزية ومديرياتها في المحافظات، بما يخدم تنفيذ الأهداف الوطنية في مجال الإدارة المالية والإصلاح الاقتصادي.

إرسال تعليق