في حفل رسمي حمل رسائل سياسية وإعلامية واضحة، أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى عن الانطلاقة الجديدة لصحيفة “الثورة السورية”، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل استعادة لصوتٍ طالما غُيّب بفعل الرقابة الأسدية التي كبّلت الصحافة لعقود طويلة. وقال الوزير إن سوريا اليوم تستعيد ما سُلب منها، وتعيد للصحافة دورها الحقيقي في التعبير عن الناس وآلامهم وآمالهم، مؤكداً أن الجريدة المطبوعة ليست مجرد إصدار ورقي، بل “بيان وجود وهوية” يعكس تحوّلاً في طبيعة الخطاب الإعلامي.
وأوضح المصطفى أن المشروع الجديد يقوم على دمج الأبعاد الورقية والرقمية معاً، إذ باتت “الثورة السورية” منبراً متعدد الوسائط يجمع بين الجريدة الورقية والموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يعيد إنتاج المحتوى بأسلوب حديث يناسب التطورات الإعلامية. كما أشار إلى أن اختيار اسم “الثورة السورية” جاء “تخليداً لها وتمييزاً عن انقلاب البعث وثورته الهدامة”، مضيفاً أن الشعار الجديد: “فاصلة الحق، رافعة العمران” صُمّم ليعبّر عن هوية الصحيفة ودورها في المرحلة المقبلة.
وفي سياق حديثه، كشف الوزير عن خطط عمل تمتد على العامين المقبلين، تشمل إعادة تفعيل صحيفة “الحرية” كمنصة متخصصة بالاقتصاد والاقتصاد السياسي، إضافة إلى إعادة إطلاق “الموقف الرياضي”، مؤكداً أن العام المقبل سيشهد التركيز على الإعلام المحلي عبر إنشاء منصات إعلامية في كل محافظة بهدف إنهاء مركزية الخبر وإعادته إلى بيئته الطبيعية بين الناس.
وشدد المصطفى على رفض العودة إلى نماذج الإعلام المؤدلج الذي سيطر لعقود طويلة، وحرَم السوريين من صحافة حقيقية، مؤكداً أن الوزارة لا تريد إعادة إنتاج إعلام يحوّل الصحفي إلى موظف والجرائد إلى نشرات تعليمات، بل تتجه نحو مساحة أكثر حرية ومسؤولية. ووجّه الوزير تحية لضحايا المهنة خلال السنوات الماضية، مذكّراً بأن أكثر من 700 إعلامي ارتقوا دفاعاً عن حرية الكلمة، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة بحاجة إلى أقلامهم وخبراتهم لصناعة مرحلة إعلامية مختلفة وأكثر شفافية.

إرسال تعليق