تتزايد المخاوف في الشمال السوري مع تداول معلومات خطيرة تشير إلى احتمال سعي “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى حيازة واستخدام أسلحة كيميائية، في تطور من شأنه أن يفتح الباب أمام كارثة إنسانية جديدة في منطقة أنهكتها سنوات طويلة من الصراع وعدم الاستقرار.
نشر "الصحفي أيمن الحداد" منشور على صفحته على منصة فيس بوك وادعه وبحسب معطيات متداولة، شهد معبر سيمالكا الحدودي، الذي يربط مناطق سيطرة “قسد” في شمال شرق سوريا مع إقليم كردستان العراق، حادثة لافتة في السابع من كانون الثاني الجاري، تمثلت بدخول ثلاث شاحنات كبيرة ومغطاة إلى الأراضي السورية. وتشير المعلومات إلى أن محاولة حرس الحدود من الجانب العراقي تفتيش الشاحنات قوبلت بتهديد مباشر من قبل مسلحين تابعين لـ“قسد”، ما أجبرهم على السماح بمرورها دون أي إجراءات تفتيش، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الحمولة التي كانت على متنها.
وتزداد خطورة هذه التطورات عند ربطها بتقارير سابقة تحدثت عن استعانة “قسد” بضباط سابقين من النظام السوري البائد، يُقال إن لديهم خبرة في مجال الأسلحة الكيميائية. كما تتقاطع هذه المزاعم مع شهادات نقلها أهالي مدينة الرقة خلال العامين الماضيين، تحدثوا فيها عن انبعاث روائح كبريتية قوية ونفاذة خلال ساعات الليل، الأمر الذي دفع بعض السكان إلى استخدام الكمامات داخل منازلهم خوفاً من آثار صحية محتملة.
وفي السياق ذاته، تذهب تحليلات متداولة إلى أن الشاحنات التي دخلت عبر المعبر قد تكون مجهزة لنقل أو تخزين مواد كيميائية خطرة، أو حتى ألغام قابلة للتزويد بعبوات كيميائية، ما يضاعف من حجم القلق. وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع حديث سابق عن نقل جزء من هذه المواد إلى مناطق قريبة من خطوط التماس، وهو ما يعزز فرضية وجود نية لاستخدامها في أي تصعيد عسكري محتمل.
وفي حال صحت هذه المعلومات، فإن الأمر يشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، ويضع حياة المدنيين في دائرة الخطر، خاصة في ظل غياب أي ضمانات حقيقية تحول دون استخدام هذا النوع من الأسلحة المحرمة دولياً. كما يعيد هذا الملف إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول دور المجتمع الدولي ومسؤوليته في التحقيق بهذه الادعاءات الخطيرة، ومنع تكرار مشاهد استخدام السلاح الكيميائي على الأراضي السورية، قبل أن تتحول المخاوف إلى واقع مأساوي جديد.

إرسال تعليق