U3F1ZWV6ZTUxNTY3MzM1NTgxMjczX0ZyZWUzMjUzMzEzNDM1NjY4Ng==

اتفاقية استثمار استراتيجية لإدخال صناعة السفن إلى سوريا وتحويل مرفأ طرطوس إلى مركز صناعي بحري

وقّعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اتفاقية استثمار استراتيجية مع شركة تركية متخصصة، تهدف إلى إدخال صناعة السفن بمختلف أحجامها وأشكالها وفق المعايير الدولية إلى سوريا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها على مستوى القطاع البحري في البلاد.

وأوضحت الهيئة، عبر معرفاتها الرسمية يوم الخميس 15 كانون الثاني، أن توقيع الاتفاقية يشكل نقلة نوعية في البنية الصناعية والاقتصادية الوطنية، ويأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير القطاع البحري وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للاستثمار.

وبحسب الهيئة، يُعد المشروع ركيزة أساسية في مسار تطوير المرافئ السورية، ويسهم في تعزيز موقع سوريا على خارطة الصناعات البحرية الإقليمية، إضافة إلى تحويل مرفأ طرطوس إلى مركز صناعي بحري متكامل قادر على خدمة السوق المحلية والأسواق المجاورة، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والنشاط الاقتصادي.

وجرى توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ممثلة برئيسها قتيبة أحمد بدوي، وشركة KUZEY STAR SHIPYARD – DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş، وهي شركة مساهمة محدودة المسؤولية مسجلة في الجمهورية التركية، وذلك لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس.

وتنص الاتفاقية، التي تعتمد نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على منح الشركة المستثمرة حق بناء وتجهيز وتشغيل وإدارة حوض السفن، ليشمل مختلف أعمال صناعة وبناء وإصلاح وصيانة السفن، وفق أحدث المعايير الفنية والهندسية المعتمدة عالمياً، بما يسهم في توطين صناعة بحرية متقدمة داخل سوريا.

وبيّنت الهيئة أن مدة الاستثمار تمتد لثلاثين سنة ميلادية اعتباراً من تاريخ توقيع العقد، على أن يلتزم الطرف الثاني باستثمار مبلغ لا يقل عن 190 مليون دولار أمريكي خلال فترة أقصاها خمس سنوات، لتغطية كامل أعمال البناء والتجهيز، بما في ذلك الأرصفة والمعدات والمستودعات والمنشآت التشغيلية، دون أي التزام مالي على عاتق الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.

وأولت الاتفاقية اهتماماً كبيراً بالبعد الاجتماعي ونقل المعرفة، حيث تلتزم الشركة المستثمرة بتأمين نحو 1700 فرصة عمل مباشرة، و3500 فرصة عمل غير مباشرة، مع التأكيد على ألا تقل نسبة العمالة السورية عن 95% من إجمالي القوى العاملة، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية ونقل الخبرات الفنية والتقنية في مختلف مراحل الصناعة البحرية.

وفي إطار دعم الأسطول البحري السوري، نصت الاتفاقية على منح حسم خاص بنسبة 20% من إجمالي قيمة الفاتورة قبل الضرائب لأعمال بناء أو إصلاح أو صيانة السفن التابعة للحكومة السورية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتخفيف الأعباء المالية.

ويأتي هذا التطور في سياق تحركات أوسع لتعزيز الشراكات التشغيلية في المرافئ السورية، حيث سبق أن عقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اجتماعاً رسمياً، في السابع من كانون الثاني، مع الشركة الفرنسية المشغلة لمحطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، جرى خلاله استعراض واقع العمل والإنجازات المحققة خلال عام 2025، ولا سيما في مجالات تطوير الأداء التشغيلي وتحسين كفاءة المناولة ورفع مستوى الخدمات، بما ينسجم مع متطلبات حركة التجارة البحرية وخطط التعافي الاقتصادي.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة