U3F1ZWV6ZTUxNTY3MzM1NTgxMjczX0ZyZWUzMjUzMzEzNDM1NjY4Ng==

اتفاق محمد حمشو مع الحكومة يثير جدلاً واسعاً بين السورين

انشغل السوريون خلال الساعات الماضية باسم رجل الأعمال السوري والمهندس "محمد حمشو"، عقب إعلانه توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية، في خطوة أثارت تساؤلات وجدلاً واسعاً على المستويين الشعبي والإعلامي.

وجاء الجدل بعد بيان نشره "حمشو" على حسابه في منصة فيسبوك، ليل الثلاثاء الأربعاء، أكد فيه أنه وقّع اتفاقاً مع الحكومة في دمشق «وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة»، موضحاً أن هذه الخطوة تهدف إلى «تنظيم وتثبيت الوضع القانوني، وفتح صفحة جديدة»، من دون الدخول في سجالات أو نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.

وأشار "حمشو" في بيانه إلى أن سوريا «تتجه اليوم نحو مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل»، معتبراً أن هذه المرحلة تقوم على التعاون الإيجابي بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يخدم مصلحة البلاد والمواطنين. كما وجّه الشكر للرئيس السوري أحمد الشرع، مشيداً بما وصفها «السياسة الحكيمة في طيّ صفحة الماضي وفتح آفاق جديدة قائمة على الاستقرار والعمل المشترك ولمّ الشمل».

في المقابل، واجه الإعلان موجة انتقادات من بعض السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى معارضو الاتفاق أنه تم من دون مراجعة أو محاسبة لدور "حمشو" خلال السنوات الماضية، معتبرين أنه كان من رجال الأعمال المقرّبين من النظام المجرم السابق، وأن أي تسوية من هذا النوع ينبغي أن تسبقها مساءلة واضحة أمام الشعب السوري الذي ضحه لـ سنوات.

ورغم اتساع الجدل، لم تصدر الحكومة السورية حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي تفاصيل الاتفاق أو يوضح طبيعته ومضمونه، ما زاد من حالة الغموض والتكهنات المحيطة بالخطوة.

ويُذكر أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت في أغسطس/آب 2011 عقوبات على محمد حمشو، بتهمة «تقديمه خدمات دعماً للرئيس السوري السابق بشار الأسد وتصرفه نيابة عنه وعن شقيقه ماهر الأسد». كما شملت العقوبات حينها «مجموعة حمشو الدولية»، وهي شركة قابضة سورية تضم نحو 20 شركة فرعية، باعتبارها خاضعة لسيطرته.

غير أن المشهد تبدّل في 30 يونيو/حزيران 2025، عندما أصدرت وزارة الخزانة الأميركية أمراً تنفيذياً بإنهاء برنامج العقوبات الشامل على سوريا، وأعلنت إدارة مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إزالة 518 شخصاً وكياناً من قائمة العقوبات (SDN)، من بينهم محمد حمشو، مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على بشار الأسد وعدد من أفراد دائرته وبعض المسؤولين الآخرين.

وتنشط مجموعة "حمشو" الدولية في مجالات متعددة، تشمل تصنيع المنتجات المعدنية، وتوزيع معدات وآلات البناء والكهرباء والمواد الكيميائية، إضافة إلى المقاولات المدنية لمشاريع المياه والنفط والغاز والبتروكيماويات والبنية التحتية، إلى جانب التجارة في منتجات الاتصالات والحواسيب، وإدارة الفنادق والمنتجعات وتأجير السيارات، وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية.

وبين الترحيب والانتقاد، يبقى اتفاق رجل الأعمال السوري "حمشو" المعلن مع الحكومة ملفاً مفتوحاً على مزيد من الجدل، بانتظار موقف رسمي يوضح أبعاده القانونية والسياسية، ويحدد ما إذا كان يشكل نموذجاً لمرحلة اقتصادية جديدة في سوريا أم مجرد تسوية فردية مثيرة للانقسام.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة