حذرت الإدارة الذاتية من أن التصعيد الجاري في عدد من المناطق لا يخدم إلا أعداء سوريا، معتبرةً أنه يدفع البلاد نحو مزيد من الفوضى ويهدد الاستقرار الهش الذي تعيشه المنطقة. وأكدت في بيان لها أن استمرار التوترات ينعكس سلباً على حياة المدنيين ويزيد من معاناتهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأشارت الإدارة الذاتية إلى أن الهجمات الحكومية المستمرة، بحسب وصفها، تشكل تهديداً مباشراً لأمن المدنيين واستقرار المنطقة، محذّرة من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة. وشدّدت على ضرورة تجنّب الحلول العسكرية والعودة إلى المسارات السياسية التي تحفظ وحدة البلاد وأمن سكانها.
وطالبت الإدارة الذاتية قوات حكومة دمشق بالالتزام الفوري والكامل ببنود الاتفاقات الموقعة سابقاً، معتبرةً أن احترام هذه التفاهمات هو المدخل الأساسي لخفض التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع. كما دعت إلى وقف أي إجراءات من شأنها تعقيد المشهد الميداني أو تقويض فرص التهدئة.
وفي السياق ذاته، وجّهت الإدارة الذاتية دعوة إلى التحالف الدولي والجهات الضامنة لتحمّل مسؤولياتها، والقيام بدور فاعل في ضمان تنفيذ الاتفاقات ومنع أي خروقات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار. وأكدت أن صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة على مستقبل المنطقة.
واختتمت الإدارة الذاتية بيانها بالتأكيد على أن خيارها الدائم هو الحوار والسلم الأهلي، مشددة على تمسّكها بسوريا ديموقراطية موحدة تقوم على أسس العدالة والمواطنة المتساوية، بما يضمن حقوق جميع السوريين دون استثناء، ويصون وحدة البلاد وسيادتها.

إرسال تعليق